فقال أما أهل الإثبات يعني للصفات فقد سلك بعضهم في الإثبات مسلكًا ضعيفًا وهو انهم تعرضوا لإثبات أحكام الصفات ثم توصلوا منها إلى إثبات العلم بالصفات ثانيًا ٠ فقالوا إن العالم لا محالة على غاية من الحكمة والإتقان وهو مع ذلك جائز وجوده وجائز عدمه كما سيأتي وهو مستند في التخصيص والإيجاد إلى واجب الوجود كما سيأتي أيضًا فيجب أن يكون قادرًا عليه مريدًا له عالمًا به كما وقع به الاستقراء في الشاهد فإن من لم يكن قادرًا لا يصح صدور شيء عنه ومن لم يكن مريدًا لم يكن تخصيص بعض الجائزات عنه دون بعض بأولى من العكس إذ نسبتها إليه واحدة ومن لم يكن عالمًا بالشيء لا يتصور منه القصد إلى إيجاده
درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ٣٢