تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال له: لا نسلم أن المفتقر إلى الغير على الإطلاق لا يكون واجبًا بنفسه بل المفتقر إلى المؤثر لا يكون واجبًا بنفسه وافتقار المجموع إلى كل من أجزائه ليس افتقارًا إلى مؤثر بل إلى الغير كافتقار الوجود إلى الماهية إذا فرض تعددها.

ويقال: قولك إن المجموع يكون ممكنًا اتعني بالممكن ما يفتقر إلى مؤثر أم ما يفتقر إلى الغير؟

فإن قلت الأول كان باطلًا، وإن قلت الثاني، فلم إن الواجب بنفسه الذي لا يفتقر إلى فاعل لا يكون ممكنًا بمعنى انه يفتقر إلى غير لا إلى فاعل؟

فهذا الكلام الذي ذكره هو بعينه يجيب به نفسه عما ذكره هنا بطريق الأولى والاحرى، فإن توقف المجموع الواجب باجزائه على كل من أجزائه لا ينفي وجوبه بنفسه، التي هي المجموع مع الأجزاء اما توقف الوجود على الماهية المغايرة له، فإنه يقتضي توقف الوجود الواجب على ما ليس داخلًا فيه.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ٢٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٤ · ص ٢٤٠