تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيقال أتعني بالحيز شيئًا موجودًا أو شيئًا معينًا سواء كان موجودًا أو معدومًا أو شيئًا مطلقًا، فإن عنيت الأول فالرب سبحانه لا يجب أن يكون متحيزًا بهذا الاعتبار عند المنازع بل ولا عند طائفة معروفة.

وإن عنيت الثاني لم يسلم المنازع كونه متحيزًا بهذا الاعتبار وإن عنيت الثالث، فيقال لك حينئذ فليس اختصاصه بحيز معين من لوازم ذاته، بل هو باختياره.

وإذا كان يخصص بعض الأحياز بما شاء من مخلوقاته فتصرفه بنفسه أعظم من تصرفه بمخلوقاته.

وأما قولك ليس هو أولى من تخصيص غيره من الجواهر به ضرورة المساواة في المعنى.

فكلام ساقط لوجوده:

الأولى: أن الله يخص ما شاء من الأحياز بما شاء من الجواهر ولا يقال ليس هذا أولى من هذا فكيف يقال إنه ليس أولى من بعض مخلوقاته بما هو قادر عليه مختار له؟

والثاني إن يقال فما من جوهر إلا وله حيز يختص به دون غيره من الجواهر سواء قيل إنه حيزه الطبيعي أو لا فعلم أن مجرد الاشتراك في كل حيز.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ١٦١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٤ · ص ١٦١