تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قيل لك: هذا التقسيم معلوم بالضرورة في كل قائم بنفسه، كما ذكرت أنه معلوم بالضرورة في كل ما سميته متحيزًا، وحيزه عدم محض فإنه إذا لم يكن إلا الانتقال وعدم الانتقال فالانتقال هو الحركة وعدمه هو السكون.

وإذا قلت: هذان متقابلان تقابل العدم والملكة فلا بد من ثبوت القبول.

كان الجواب من وجوه:

الأول: أن يقال مثل هذا فيما سميته متحيزًا.

الثاني: أن يقال هذا اصطلاح اصطلحته وإلا فكل ما ليس بمتحرك وهو قائم بنفسه فهو ساكن كما أن كل ما ليس بحي فهو ميت.

الثالث أن يقال هب أن الأمر كذلك ولكن إذا اعتبرنا الموجودات فما يقبل الحركة أكمل مما لا يقبلها فإذا كان عدم الحركة عما من شأنه أن يقبلها صفة نقص فكونه لا يقبل الحركة أعظم نقصًا كما ذكرنا مثل ذلك في الصفات.

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ١٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٤ · ص ١٥٩