تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد قال بالأول: طوائف من أهل الحديث والفقه والكلام، من أصحاب مالك والشافعي واحمد وغيرهم.

وإذا كان هذا من موارد النزاع، فإذا قال مثل هذا القائل نحن نعلم استحالة اجتماع الحروف، كما نعلم استحالة اجتماع الضدين كالسواد والبياض.

قيل له فالذي تنصرهم أنت من الكلابية والأشعرية قالوا بأن المعاني التي هي معاني الحروف المنتظمة، هي معنى واحد في نفسه والأمر والنهي والخبر صفات لموصوف واحد، فالذي هو الأمر هو الخبر ن والذي هو الخبر هو النهي وقالوا إن ذلك بالسريانية كان إنجيلًا.

ولا ريب أن جمهور العقلاء من الأولين والأخرين القائلين بأن القرآن غير مخلوق، والقائلين بأنه مخلوق ن يقولون: إن فساد هذا القول معلوم بالضرورة من عدة أوجه:

منها كون الأمر هو عين الخبر.

ومنها كون الخبر عن الخالق بمثل آية الكرسي هو الخبر عن المخلوق بمثل ﴿تبت يدا أبي لهب وتب﴾ .

درء تعارض العقل والنقل · الجزء ٤ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

درء تعارض العقل والنقلج ٤ · ص ١١٢