رسول الله ﷺ. فخرجنا مع الناس نُوْجِفُ؛ فوجدنا النبي ﷺ واقفًا على
راحلته عند (كُراع الغمِيمْ)، فلما اجتمع عليه الناس؛ قرأ عليهم:
" (إنّا فتحْنا لك فتْحًا مُبِيْنًا) ".
فقال رجل: يا رسول الله! أفتْحٌ هو؟ قال:
" نعم؛ والذي نفس محمد بيده! إنه لفتح ".
فقُسِّمت خيْبرُ على أهل الحديبية؛ فقسّمها رسولُ الله ﷺ على ثمانية
عشر سهْمًا، وكان الجيش ألفًا وخمْسمائة، فيهم ثلاثُماثة فارس؛ فأعطى
الفارس سهْمين، وأعطى الرّاجِل سهْمًا.
قال أبو داود: " حديث أبي معاوية أصح، والعمل عليه. وأرى الوهم
في حديث مُجمِّعٍ أنه قال: ثلاثمائة فارس ... وكانوا مائتي فارس " (١) .
(قلت: وعلته يعقوب هذا فإنه لا يعرف، وفي متنه نكاره كما أشار إلي
ذلك المؤلف، وتبعه البيهقي، وحديث أبي معاوية تراه في "الصحيح " (٢٤٤٣)
(١) قلت: هذا في حديث لابن عباس: أخرجه الحاكم (٢/١٣٨) - وعنه البيهقي
(٦/٣٢٦) -، وقال:
" صحيح على شرط البخاري "! ووافقه الذهبي!
وهو من أوهامهما؛ فإنه من رواية كثير- مولى ابن مخزوم- عن عطاء عن ابن عباس.
وكثيْر هذا لم يخرج له البخاري بل ولا أحد من بقية الستة، ولا وثقه أحد- فيما علمت-،
وإنما ذكره ابن أبي حاتم (٣/٢/١٦٠) بهذه الرواية: عن عطاء عن ابن عباس ... ولم يزد!
لكن ذكر البيهقي للحديث شاهدًا من رواية عبد الله بن أبي بكْر بن حزْم وغيره ...
مرسلًا، وقال:
" ورُوينا عن صالحِ بن كيْسان وبشير بن يسار وغيرهما ما دلّ على هذا ". وأقره المنذري.