وهذا من أوهامهما؛ لما عرفت من جهالة ابن خبيب، ولم يخرج له مسلم.
٤٦٢- عن يحيى بن عبد الله بن عبد الرحمن بن سعْدِ بن زُرارة قال:
قُدِم بالأُسارى حين قُدِم بهم، وسوْدة بنتُ زمْعة عند آل عفْراء في
مُناخِهِم على عوْف ومُعوذ ابني عفراء- قال: وذلك قبل أن يُضْرب عليهنّ
الحجاب-.
قال: تقول سودة: والله! إني لعندهم إذ أتيْتُ؛ فقيل: هؤلاء الأُسارى
قد أُتِي بهم؛ فرجعْتُ إلى بيتي ورسول الله ﷺ فيه، وإذا أبو يزيد سهيلُ
ابنُ عمرو في ناحية الحجرة مجموعةٌ يداهُ إلى عُنُقِه بحبْلٍ ... ثم ذكرت
الحديث.
(قلت: إسناده ضعيف؛ لارساله. يحيى هذا تابعي لم يدرك القصة، ولا
أسْندها إلى صحابِي) .
إسناده: حدثنا محمد بن عمرو الرازي قال: ثنا سلمةُ- يعني: ابن الفضل-
عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر عن يحيى بن عبد الله.
قلت: وهذا إسناد ضعيف، رجاله ثقات؛ إلا أنه مرسل، كما بينت آنفًا.
وقد روي موصولًا؛ ولكنه لا يصح كما يأتي، وسلمة بن الفضل- وهو الأبرش-
وإن كان فيه كلام؛ فهو أثبت الناس في ابن إسحاق؛ كما قال جرير- أعني:
ابن عبد الحميد الكوفي الرازي-، وقد توبع كما سترى.
والحديث في "سيرة ابن هشام " (٢/٢٨٧- ٢٨٨) التي رواها من طريق زياد بن
عبد الله البكائي عن ابن إسحاق قال: وحدثني عبد الله بن أبي بكر ... إلخ؛
فذكره مرسلًا، لم يجاور به يحيى.