تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكان الجند كما تقدم قد زادوا في الفساد، فكان من جملة أذاهم أن نهبوا شونه شرباش كرد، أحد الأمراء الكبار، وهو الذي كان أمير آخور وغيرها من شون الأمراء، وأخذوا كثيرا من طينهم، وأتوا ليلا مثقالا الخزندار لالا المقام الناصري محمد بن السلطان إلى بيته في بركة الرطلي، فطلبوا منه شيئا فأبى، وأغلظ لهم، فلم يزالوا به حتى أعطاهم، ثم لم يزالوا به حتى ركب معهم في مركب هم به، فضربوه وأخذوا جميع ما عليه من الثياب، وقيل غنهم فعلوا به ما يستهجن ذكره وطرحوه قرب الكيمان التي عند الفواخير، لا يعي فعثر عليه بعض جماعة الوزير فحملوه إلى بيته، فتراجعت إليه نفسه، فغضب له ناس من الأجلاب، منهم يونس كفل؛ لأنه أنيه هو من طبقته، فحقد عليه ذلك الذين ضربوه، فلم يزلوا يتتبعون يونس حتى ظفروا به، فضربوه ضربا كاد يموت منه.

وكان العز محمد بن شمس الدين محمد المنوفي، أحد نواب الشافعي في القاهرة، والقاضي بالخانكة قد زوج ابنته لشخص يقال له، علي، من ذرية ابن أوحد الذي كان ناظر الخانكة، وكان في الخانكة من

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٩١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٩١