وكان شر الأجلاب قد زاد في هذه السنة كما مضى، حتى وصلوا في الإغارة إلى قرب بلبيس بعلة التبن والدريس، ومن استضعفوه في غير ذلك أخذوه، فنقل أنه أصبح في هذا الشهر منهم خمسة أنفس مقتولين عند حوض قراجا بين الخانكة وبلبيس، منهم اثنان بالسلاح وثلاثة ليس فيهم أثر سلاح، ولكنهم معلقون شنقا بلجم خيلهم، وخيلهم مربوطة فيهم، وفي أفواههم تبن وفي أخفافهم دريس، وشاع الخبر بذلك حتى استفاض، ونقل من وجه متصل من وجهين، ثم سألت بعض أهل الخانكة، فأنكر ذلك، والله أعلم. ثم غرق شخص منهم في خليج قناطر الوز، ثم آخر في بركة بناحية باب الخرق، فتح الله لهلاكهم وإذلالهم خرقا لا يقدرون على سده آمين.
وكان السلطان قد قبض على شيخ عرب هوارة علي بن غريب
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٤