تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي ليلة الثلاثاء ثاني عشريه سار أمير المحمل الأمير بردبك وفي ركبه جانبك القصروي أحد أعيان الظاهرية، والشمس الأمشاطي الحنفي، أحد نواب الحنفية، والتقي القرقشندي، والعلاء الحصني، والنجم بن قاضي عجلون الشافعيون، وبالنجم هم يهتدون، ليس فيهم مثله علما وعقلا وأصالة ودينا، وقاضي الركب العز الأنبابي الذي كان نائب المحتسب، أحد نواب الشافعية الجهلة، وسار معهم عيسى المغربي الزنديق لا صحبه الله، وكان قد سجنه الله بعد موت الشيخ مدين، بأن انقطع في بيته يريد أن يقول الناس: أنه قام مقامه، كل ذلك يريد أن يرفع من قدره ما وضعه الله على يدي بذلك المجلس الذي قدمته، فلم يطر له من الاسم ما كان للشيخ مدين، ولا تردد إليه من الناس من يرضيه، وشرع يدعي أنه عزل فلانا، وولى فلانا، وأمات فلانا، ونحو هذا، وكان يتردد إليه من الأكابر من يكون سببا للكف عنه عند صدور مثل هذا، وتلمذ له تمراز أحد أعيان الأشرفية الذي كان من خواص الأشرف إينال، فكان تمرينه له على الجوع سببا لأن خشن للسلطان في قضية فأقصاه، والشرف الأنصاري، فنكبه السلطان كما تقدم نكبة هي من عجائب الدهر باعتبار أنه لم يظهر لها سبب، ولا وقع منه تقصير، ونحو هذا من الأمور الظاهرة التي كانت تقع لأصحابه

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٧٥