المفتشون، أنهم ما رأوا مثل ذلك، من أعظم من خرج لإمرة الحج، واعتنى بتكثير حاشيته، دولات باي الدويدار الكبير في آخر سني الظاهر جقمق، وكان في ثمانمائة عليقة، ثم المقام الشهابي أحمد بن السلطان الأشرف كما تقدم وكانت معه أمه خوند الكبرى وابنتاها زوجتا الدويدارين الكبيرين يونس، والثاني بردبك، وكانوا في [تسعمائة] عليقة، فقد زاد هو عن ابن استاذه ثلاثمائة عليقة وليس معه من تلك الخوندات إلا زوجته، وزادت جماله في البركة وبعدها.
وتتابع الناس في إثره على العادة.
وفي ليلة الأحد العشرين منه، سار من البركة يرشباي أمير المماليك الذين يرابطون في مكة المشرفة.
وفي ليلة الاثنين حادي عشريه سار منها أمير الأول كسباي المؤيدي وأعيان ركبه، عبد الرحيم بن أحمد بن الناصر محمد البارزي، وسيدي يحيى بن البهاء بن النجم ابن حجي بن بنت الكمال بن البارزي، وصهرهما الأمير يزيك صهر الظاهر جقمق.