تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إلا بعشرة دنانير، وأما الحبوس فلم تصر حرزا بالنسبة إليهم، كانوا يخرجون من أرادوا منحبس من كان من حكام الشرع والسياسة، وانثال الناس عليهم في الاحتماء بهم، فلم تكن الأحكام تنفذ إلا فيمن يعجز عن الانتماء إليهم، ولهم قضايا تجل عن الوصف، سمعت بعض حداث الترك ينسبها إلى فقهاء الطباق والغلمان، وهو قريب، فإن عقولهم لا تصل إلى جميع ما ينقل عنهم من غير معلم.

وفاء البحر:

وفي يوم الخميس عاشر شوال من السنة، الموافق لسادس عشر مسرى، من شهور القبط، نودي أن البحر، زاد ست عشرة إصبعا، فأوفى ست عشرة ذراعا، وزاد أربع أصابع من الذراع السابع عشر، فنزل المقام الشهابي ابن السلطان إلى المقياس، فنظره، ثم رجع، ففتح السد وتفرقت المياه في خلجان القاهرة على العادة. وكانت زيادته متصلة من حين نودي عليه في سابع عشري بؤونة إلى هذا اليوم، لم يتعطل إلا الأيام التي ذكرت في قدوم أبي الخير. جعل الله التمام بخير وأعاذنا من فتنة الغنى والفقر.

ثم نودي يوم الجمعة حادي عشره، أن زيادته اثنتي عشرة إصبعا، فصار على ست عشرة من الذراع السابع عشر، ويوم السبت ثاني عشره، عشرة أصابع فوفى الذراع السابع عشر، وصار إلى إصبعين من الثامن عشر ولله الحمد.

وفي يوم الخميس سابع عشره سار المحمل من القاهرة إلى البركة، ومعه أميره، الأمير بردبك الدويدار في ألف ومائتي عليقة، فقال

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٧٣