ظلام الدين، فإنه أسود موحش التخطيط من الفم الكبير الذي كأنه فم حية، والأنف الصغير المستطيل في طول الوجه، والعينين الكبار جدا المشبهتين كما قال بعض الأصحاب وأجاد: بعيني فأر قد خنق فبرزتا، هذا مع عي اللسان، والبهت في غالب الأحوال، إلا حال الأذى، وقدمه ما خلف أبوه من الذهب، حتى أخبرني بعضهم أن السلطان وأتباعه أخذوا من تركة أبيه نحو عشرين ألف دينار، فكان ابن السلطان المقام الشهابي، وأمه خوند شديدي التعصب له؛ لما كان يهدي إليهم بعد ذلك، فلم يزل ابن الكويز بنسائه حتى غير عليه خوند، فكلمت السلطان، فعزله، لكن لم يعجب ابنها ذلك، واستمر معه، فأحجم بعض الناس عن قبول ولاية وظيفته، وكان البدر محمد بن البهاء محمد بن القطان المصري الشافعي، صاحب ابن الكويز، فسأله بذلك فقبل.
موت ابن النصيبي:
وفي هذا الحد، كان يبلغنا تارة أن الموت تناقص بحلب وتارة أنه على حاله، وممن مات بها من أعيان الفقهاء القاضي شرف الدين أبو بكر بن