وفي يوم الاثنين سابع الشهر، لبس القاضي لسان الدين أحمد بن قاضي الحنفية بحلب أثير الدين محمد بن كاتب السر بالديار المصرية المحب بن الشحنة خلعة بنيابة كتابة السر عن معين الدين بن الأشقر، بسعي شديد.
ضرب إبراهيم الجبرتي:
وفي هذا الحد، ضرب الأمير برسباي البجاسي، حاجب الحجاب، زاده الله توفيقا شخصا يقال له: إبراهيم الجبرتي مرتين، وحلق رأسه وسجنه، وأمر بنفيه من القاهرة، فسأله أن يتركه ليسافر بنفسه، وحلف له أنه لا يقيم؛ فتركه، وكان هذا الرجل لابسا زي الصوفية، وله شعر، وهو فظيع المنظر، أقسم بالله أني ما رأيته قط إلا ذكرت برؤيته إبليس، وكان من شياطين الإنس، كن سكنه القدس، وكان قد ضربه البرهان الأنصاري نائب الشافعي بالقدس لما هو مرتكبه من المخازي، فقدم إلى القاهرة يرافع أهل الخير، ويسعى بالفساد، وحاصل أمره أني ما علمت أنه وقع خلاف بين الناس إلا كان مع حزب الشيطان.
[وفي هذا] الشهر عزل البدر المحلي عن قضاء إسكندرية، بسعي الأمير الزين عبد الرحمن بن الكويز، ناظر الخاص؛ فإنه كان يعارضه في كثير من أحوال الثغر، كما كان يفعل مع ناظر الخاص الجمال يوسف بن كاتب شكم، فاستراح منه البلاد والعباد، فإنه جمع إلى قبح الصورة سوء السيرة، وفساد السريرة، وكان أنسب الأسماء له