مرضه ولم يظهر لذلك غما، بل كان يقول: إن هذه عادتهم لم يخرجوا به عن العادة، ونحو هذا الكلام وهو يضحك، ويظهر السرور، ولكنه لا يقدر على التجلد بالجلوس.
وتواصل شره مع العلاء بن الأهناسي الوزير، حتى نقل عن الوزير أنه قال: أنا سفلة، وهذا سفلة، فأنا له، دعوني وإياه، وانظروا، وكان في غالب الأوقات يستظهر الوزير، فإنه يريد منه كل يوم مائتي دينار وخمسين دينارا، ومتى عوقت أرسل إلى الأجلاب، أني عجزت عن اللحم؛ لأن أبا الخير لم يعطني شيئا، ثم سعى بينه وبين الوزير شخص من أصحابهما، فصلح الحال بينهما.
وفي هذا الحد، أراد الحاج إينال، نائب حلب أن يسعر القمح، فرجمه أهل حلب، فظفر بجماعة منهم فقطع أيديهم، ثم أرسل إلى السلطان فحسن فعله وأذن له فيه.
موت المعين ابن الأشقر:
وفي ظهر يوم الجمعة رابعه، مات القاضي معين الدين عبد اللطيف بن القاضي شرف الدين أبي بكر الأشقر الحلبي سبط بني العجمي، وأحد أصهار الأمير جمال الدين الإستدار، عن علة طويلة، بخراج في يده، وترك أولادا أكبرهم كمال الدين، وهو رجل، فطلع إلى السلطان ليسعى في وظائفهم وتعلقاتهم، فلم يتمكن مع ذلك