وفي يوم السبت ثامن شعبان، فرج عن الشرف الأنصاري بعد أن أدى نحو عشرين ألفا، فسلبت نعمته، وأخذت أملاكه، وأمتعة زوجته خوند بنت شرباش، فلزم بيته ولم يأذن لمن يقصده للسلام عليه، فأجاد في ذلك من وجوه وصح الخبر بأن زوجة صاحبنا الشيخ عمر الحصني، الساكن بالقرافة رأت في المنام ليلة الأربعاء خامس شعبان المذكور النبي صلى الله عليه وسلم، فسألته ملاحظة الأنصاري؛ لكونه من ذرية أنصاره، فقال: ها هو معي ولا يصلون فيه إلى سوء، ولكن لم أحب له توغله في الدنيا إلى هذا الحد، فقالت له: الناس منزعجون من مجيء أبي الخير النحاس.
فقال: إنه لا يفلح ولا يقدر على ما يخشى منه، ووهى أمره جدا، فلم
يقدر أن الشيخ عمر يحكي هذا المنام للأنصاري إلا بكرة يوم السبت ثامن الشهر، ففرج عنه في أواخره كما ذكر، جعل الله التمام بخير لكن تبين بعد ذلك أن الشيخ عمر هذا من الدعاة لابن عربي الاتحادي، فاتهم في أمر الأنصاري؛ لأنه تلميذ لعيسى المغربي العربي الخبيث، المشهور بين المغاربة بالغندور فالله أعلم.
موت ابن صالح:
وفي يوم الاثنين عاشره، عند العصر، مات الأديب الفاضل شهاب