تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشافعي الموقع في [الدست]، مبطونا في سكنه من درب السلسلة قرب الصالحية، عن نيف وثمانين سنة، وصلي عليه في ضحوة الاثنين المذكور في باب النصر، وحر جنازته جمع من الأعيان والفضلاء، ودفن في مقبرتهم بالست زينب، وكان على مشهده سكينة.

موت خير بك هر شعبان سنة 63 [8] وفي يوم السبت مستهل شهر شعبان من السنة، مات خير بك أمير آخور الثاني، فلما هنأ القضاة السلطان بالشهر عتبهم على عدم الصلاة عليه، فاعتذروا بعدم العلم بموته في وقته، وأعطى السلطان وظيفته [للأمير يلباي الإينالي المؤيدي]، ونقل ناسا من العسكر إلى أن آل النقل إلى شخص من الأجلاب في نيابة بعض رؤوس النوب فأجابه السلطان، ثم سأل في ذلك آخر من فجارهم فأجابه، ثم ولى الأول وألسبه خلعة يوم الاثنين ثالث الشهر، فقام ذلك الفاجر وقعد وآل الأمر به إلى حد سل سيفه بحضرة السلطان في القصر ونخس به المعطى فلم يتمكن منه، فلم يجرحه، فكان ذلك غاية في قلة حرمة الملك والمملكة، نسأل الله صلاح الحال.

وفي يوم الاثنين ثالثه لبس كاتب السر المحب بن الشحنة خلعة بأنه مسير المملكة أي لا يولى أحد وظيفة إلا على يده، ولا يسعى إلا من بابه.

وفي يوم الثلاثاء قدم الوزير علاء الدين بن الأهناسي بناس من بر الجيزة، قد قتل بعضهم، وسلخ بعضهم، وغل بعضهم، ادعى أنهم من المفسدين، فخلع عليه السلطان وأكرم مثواه.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٦٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٦٠