وفي يوم الخميس ثاني محرم سنة ثلاث وستين وثمانمائة، خلع على الزين الإستدار بالوظيفة التي تسمى صاحبها ملك الأمراء، وهي الحكم على جميع حكام ريف مصر، من الكشف وأمراء العرب وغيرهم، وعلى تاج الدين بن المقسي بكتابة المماليك.
وفي هذا الحد، وصل الذين كانوا في الجون، لقطع الأخشاب، وأخبروا بما كانوا كتبوا به من إتيان مراكب من العدو إليهم، وأنهم انتصروا عليهم، وقتلوا منهم كثيرا، وقتل من المسلمين دون العشرة.
وفي هذه الحدود من هذا العام، والذي قبله كثرت آثار شهود الزور، فأظهر شخص يقال له عبد القادر بن مصطفى في السنة التي قبل هذه على شخص حلبي كان بينه وبين أبيه معاملة، مسطورا بأربعمائة دينار، وكان الشرف الأنصاري، صهر ابن مصطفى، وكان الدويدار الكبير يونس صديق الأنصاري، فطلب هذا الحلبي إليه وألزمه بالمال وقبضه؛ فأطمعه ذلك في غيره، فأخرج مسطورا آخر على شخص من أكابر التجار في مصر، بل هو أكبرهم وأقدمهم، يقال له محب، وهو من بلاد الشرق بثلاثة آلاف وخمسمائة دينار، بخط يشبه خط محب الدين العبادي، وهو توريقة وفيه رسم شهادته، ورسم شهادة أبي الخير الزفتاوي، والاثنان ميتان، فأريد إثبات ذلك على الخط، وكان عند