وفي هذا الحد، تقاتل جماعة ممن نزح من عرب العائد إلى بلاد ابن الغياثي في نواحي إطفيح وهم النيعام من عرب الطور، كان قد حصل بينهم، وبين ناس منهم يقال لهم بنو سليمان شر فارقوهم به ثم تبعهم بنو سليمان إلى ناحية إطفيح، فناشدوهم في الرجوع فأبوا؛ فاستعانوا الله عليهم، فقتل بينهم نحو مائتي رجل، أكثرهم من بني سليمان، فكلم أميرهم بيبرس بن شعبان في ذلك، فاعتل بأنهم ليسوا في بلاده، فلا لوم عليه إلا إن أخرجهم ابن الغياثي عن بلاده، فرجعوا إلى بلادهم ليصلح بينهم، فأجاب ابن الغياثي بأن على ابن شعبان البدار إلى كف أذاهم في طريق الطور الذي هو في دركه إلى أن يعمل هو الحيلة في إخراجهم عن بلاده، فصار بنو سليمان يمنعون التجار من التردد إلى الطور، وصار الناس على وجل من ذلك.
وفي يوم الثلاثاء سلخ سنة اثنين وستين، ولي العلاء بن مفلح قضاء الحنابلة بدمشق عن ابن عمه البرهان بن الأكمل، وكتابة السر بها عن القطب الخيضري.
يليه القسم الثالث إن شاء الله تعالى