تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

في هذا الشعر إشارة إلى المفسدين المنضمين إلى الجلال، منهم شخص يقال له الزين، وآخر يقال له ابن عنقود، وآخر يقال له ابن الريان، وآخر يقال له الحمصاني، وآخر يقال له ابن شيخ المصطبة، ثم انحلوا عنه إلا الحمصاني، وعلي التواتي صبي التلمساني المالكي، وهو أسمر قبيح المنظر.

وكتبت إلى أخيه قاضي القضاة، وكان قد كتب ثانيا يشكر ما بلغه عني، ويشكو من ناس حجازيين قدموا عليه فأساؤوا إليه، ويسأل المطالعة بأمر وقفهم للأكابر، كتابا طويلا، منه: «وقدم مثال مولانا بأمر الحجازيين فصادف العبد متوجها إلى المقام الشهابي في خدمة الشيخ نجم الدين بن قاضي عجلون من أجل بنت الصارم، فإن أمرها لم يزل كليلا، وجدها مدبرا حتى قدم، فاشتد حينئذ أمرها، واستطال شرها؛ لشدة ما خيلت منه، فقرر له أمر الحجازيين وأمر وقفهم، وإحسان مولانا إليهم، وتواردهم لأجل الإحسان حتى ضعف الوقف، وكان ذلك غب قراءة العبد لذلك المثال، والبكاء عند تأمل ما فيه من تضرع سيدي وصدق توجهه إلى الله في الحكم بينه وبينهم بالعدل، وتبرئه من حوله وقوته واعتصامه بحول الله وقوته».

إلى غير ذلك من تلك العبارات التي هي مع رقتها وجلالتها خارجة

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٩