فويل له من كذبه يوم القيامة، لا كتب الله عليه سلامة يومه وشهره وعامه، بل دهره وما قدامه، ونبه سيدي رفع الله أعلامه نفذ سهامه، وسدد لامه، على أن بعد ذلك الثقيل الدنيء الذليل من أعظم أنواع التقدس؛ فإنه بئس الخليل، وأقام على ذلك الدليل بأنه أسبخ خرطبيل، وأبوه شيخ العشير في بلاد الجليل، فامتثل العبد ذلك الواجب الجليل وقام فيه بالقال والقيل، وجرد له من ذلك اللسان الطويل كل حسام صقيل، ورماه بكل حجر ثقيل، حتى صار من الهم عليل، ولم يبق له خليل، غير حمص بليل، هو الآن له عويل، وسد في وجهه كل سبيل، فهو في بكاء وعويل، وهم طويل، ما له مثيل، وصار مثلا لجيل بعد جيل، على أنه أقل من القليل، والأمر فيه كما قيل، وحسبنا الله ونعم الوكيل.
قد أشرقت أوجه أصحابكم %% وللأعادي أوجه سود قد نالهم ذم فأخزاهم %% والشيخ نور الدين محمود قد عاد منصورا على ضده %% والضد مقهور فمفقود وزينه شينا غدا واشتكى %% من شدة المعصار عنقود ومعطشا أصبح ريانه %% وحمص في قدره عود واسود وجه التوت من غيظه %% والقلب من مغريه مقدود والمصطبي قد علا [فيهم] %% وركنه يا صاح مهدود فالله يبقيك لنا سيدا %% وبحرك المحمود مورود تسر إخوان الصفا دائما %% وكلكم للناس مودود»