فكتبت إليه أدام الله نعمه عليه: «وبعد، فقد وصلت أمثلة المخدوم تبث جميل المحبة، وصحيح المودة، وصافي النية، وحسن الطوية في الخلة الإبراهيمية، وتثني على ذلك الجلال، بقبح الخلال، وتخبر أن كف شره بإدامة ضره من أمتن عرى الدين، فإنه من أكبر المفسدين، فبادر العبد إلى ما دعي إليه وحث عليه، فإذا المذكور أبو الشرور، وأخو النجاس والفجور، وعم القبائح والزور، قد ادعى الإمامة عند أولي الرئاسة والزعامة، فأول ما بدئ وهو في شوطه كالنعامة بضربة صمصامة، نثرت منه الهامة، وطحنت عظامه وقطعت أقدامه، فأزالت إقدامه وأوجبت إحجامه، ووصلت سقامه وأطارت حمامه، فعجلت حمامه وشالت منه النعامة؛ وذلك أنه سئل عن الفرق بين اسمه واسم العمامة، فصار كأنه قلامة على قمامة، أو مضغة بين يدي أسامة، فاعترته ندامة وكف شهامة، وعلته وهو ذميم دمامة، وأبعدت عنه كما كانت الكرامة، وكتب عليه قسامة أن لا يفجر أمامه،
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٧
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي