تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والتعجب من التعرض لهم، وأمره باحتمال حاجب الحجاب جانبك، وأن الذي ينبغي له العفو عنه ولو وقع منه ما وقع؛ للعلم بأنه مناصح للسلطان، وأنه أحد أعيان من يثق به، وأن تمراز إن لم يبادر إلى محل ولايته ولى السلطان غيره.

ولادة ابني أبو اللطف أحمد يوم الأربعاء سادس عشي ذي القعدة سنة خمس وستين وثمانمائة وهو الموافق الخامس توت من أشهر القبط وهو ثاني أيلول من أشهر السريان:

وفي يوم الأربعاء سادس عشري ذي القعدة هذا، عقب صلاة العصر منه، الموافق لخامس توت وثاني أيلول من أشهر السريان، ولد ابني أبو اللطف أحمد الثاني من فتاتي حسبي الله الزنجية المسلاتية بنت سلطانهم خلصه (بفتح المعجمة وكسر اللام، ثم صاد مهملة) وكان حملها بهذا أربعة عشر شهرا وقد تقدم أنها حملت بأخيه تسع سنين وزيادة.

وكان ميعادي في الجمعة الماضية في قوله تعالى في سورة يوسف:

﴿وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان﴾ إلى قوله: ﴿ فيه يغاث الناس وفيه يعصرون﴾. وفي الجمعة التي تليه من قوله تعالى: ﴿وقال الملك ائتوني به﴾ إلى قوله: ﴿ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون﴾. اسأل الله أن يجعل طلعته مقرونة بالسعادة واليمن والبركة في الدنيا والآخرة.

وكانت ولادته من أسهل ما سمعت به، لعلها كانت في دون عشر درج وكان اشتدادها دون درجتين، فأذنت في أذنه اليمنى، وأقمت في اليسرى، وحنكته بتمرة حجازية لكتها، وأضفت إليها ماء زمزم

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٥٥