تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بابا آخر من الظلم، فاستمر فيه إلى عيد الأضحى، فعيد في بيته الذي بقصر الحجازية، واستمر به مدة، فأرسل إليه الأمير يزبك، أن يرسل مملوكا كان أهداه إليه، وهو في القدس، بمقتضى أنه كان أعتقه قبل أن يهديه إليه، وأرسل إليه ورقة العتق ليقف عليها فأحضر شهودا وأشهدهم عليه، أنه لا دافع له ولا مطعن في إعتاق الأمير يزبك له ورده إليه.

في يوم السبت، ثامن الشهر غلقت النفقة من جهة السلطان على الجند وخلع على من جرت العادة بالخلع عليه، من كاتب المماليك وغيره من الدواوين، والكتبة، وأخبرني القاضي كاتب السر، المحب بن الشحنة أن منها من الملك المؤيد نحو مائة وسبعين ألف دينار، ومن أمه نحو ستين ألف، ومن صهرهم الأمير بردبك مائة ألف سواء.

وفي هذا الحد، بلغ الخبر أن الأمير جانبك حاجب الحجاب بدمشق لما سمع بإقبال جانم نائب الشام خرج من دمشق فلم يعلم أين وجه، ثم تحرر أنه صار إلى مدينة طرابلس، ثم انتقل إلى حماة؛ لأن نائبها له حرم، وأشهم، وجانبه أمنع.

وفيه أخرجت بلد المدرسة الشريفية المجاورة لجامع عمرو، وهي من وقف الملك صلاح الدين يوسف بن أيوب، رحمه الله، فأعطيت

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٤٧