تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يشهد بها عالم السر والنجو يعلي الوجه الجميل المشكور، وعاد جواب نور الدين المذكور بإنكار المخدوم لذلك الأمر المذموم، وما صدر منه من أنواع الإحسان، ومساعدته بالقلب واللسان، واهتمامه بسد الذريعة وصيانة منصب الشريعة من كل حائد عن طريقها ير معدود من فريقها، مفسد في الأرض، معرض عن يوم العرض، غير مهتم بالسنة والفرض، ولا ملئ بوفاء القرض كهذا التعيس وأمثاله، الملجج في بحر ضلاله، الغافل عما سيحل به من عقاب الله ونكاله وتحريضه، أمتع الله بحياته، وبارك في حسناته، وحفه باللطف من جميع جهاته، لكل من ظن به الخير من الأعيان المواظبين عليه في سائر الأحيان، وأعظمهم المقر السيفي بردبك الأشرفي، عامله الله بلطفه الخفي ووقاه شر الأشرار، ونظمه في سلك عباده الأبرار، حتى سد على المذكور طرقه، بعد أن علم اختلافه وخرقه، وتحقق كذبه واختلاقه، وإفكه وائتلاقه، وما قرره عند السلطان خلد الله ملكه، وأجرى في بحر السعادة فلكه، من سيرة الأخ التي خبرها وعرفها لما سبرها، وتأملها واعتبرها، ونشر بعبارته الحسنة خبرها، وما حصل من العطف الشريف بسفارته وإيصالها إلى المسامع الشريفة بحسن عبارته، وأنه بالغ في ردع ذلك الشيطان، واستجلب بردعه وقمعه الأدعية لمولانا السلطان، وشاع ذلك بالشام وذاع وفاض، حتى ملأ الأسماع، فتضاعفت الأدعية بطول بقائه، ودوام عزه وارتقائه، والله يسر القلوب بما يرد من تلقائه، ويجزيه أفضل ما جزى صديقا عن صديقه، ويمده بتأييده وتسديده وتوفيقه.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٣٣