زوجته وابنها ناظر الجيش الزيني أبو بكر بن مزهر، واعتلوا بأن ابن البارزي كان برز على بيتهم في الجانب الجنوبي، فقلق من ذلك ابن البارزي، وتعصب له صهره الأمير يزبك الظاهري، فسأل السلطان أن يكون الحاكم بينهم قاضي الحنفية السعد بن الديري، وأن يكون الأمر بحضرته، فأجابه إلى ذلك، فاجتمعوا يوم الثانين ثالث عشري شهر رجب هذا، ثم انتظم الحال بينهما على أن يستمر بناء ابن البارزي على حاله، والتزم ابن مزهر أن لا يقع بروز من القاضي علم الدين، ونزلوا على ذلك، ونقلوا عن الشافعي، أنه رسم على ابن البارزي عشرة رجال، فبلغ السلطان ذلك، فاغتاظ منه، فاطلقه من الترسيم.
وفي هذا اليوم، وصل قاصد من عند الحسام محمد بن العماد، والشهير بابن بريطع الغزاوي الحنفي، يخبر أنه وصل إلى الخانكة، وأنه يريد منزلا، فهيئ له منزل في ناحيتنا، برحبة العيد.
وفي يوم الثلاثاء رابع عشريه وصل، وفي يوم الخميس سادس عشريه سلم على السلطان، واجتمع بالحميد بن أبي حنيفة، واصطلحا، وتعاهدا على الاتفاق على ابن قاضي عجلون.