تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحد وصل إلى القاهرة حجازيون كثير من مكة والمدينة، منهم إبراهيم وزكي الدين ابنا أبي الفتح بن صالح، خطيب المسجد النبوي الشريف، ومنهم محمد بن عيسى القرشي المكي، فأخبرني أن سفره من مكة المشرفة كان يوم الخميس، كان عندهم رابع عشر جمادى الأولى، وانهم سمعوا يوم الأربعاء ثالث عشره أن السلطان محتضر، قال: وأشار علي بعض ذوي العقل أن لا أسافر لجزمهم بموته، وهذا الخبر وصل إلى مكة المشرفة في اليوم الذي كان قد وصل إلى حالة أيس معها، وولي ابنه المؤيد أبو الفتح فيه، وهذا من أعجب العجب، وكأنه من الجن والله أعلم.

وفي يوم الخميس ثاني عشر رجب هذا، ولي الشرف موسى الأنصاري نظر الجوالي عن الناصر بن أصيل.

وفيه أنشدت السلطان ما نظمته في مدحه ووريت فيه باسمه وأسماء ملوك:

يا ناصرا للدين أنت مظفر %% بالمعتدين وظاهر ومؤيد لازلت منصورا عزيزا قاهرا %% فلأنت أشرف من سواك وأحمد وأيضا: أنت المؤيد أشرفا ومظفرا %% والقاهر المعتز ثم الظاهر والكامل المنصور دمت معظما %% يا عادلا أنت العزيز الناصر

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٤٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٤٩