وفيه سافر برسباي دويدار نائب الشام، وترك عبد الرحمن دويدار الجمال يوسف خزندار النائب، وسأل الأمراء لتمراز أن لا يعاد إلى طرابلس فأجيبوا.
وفي يوم الأحد سادسه، خلع السلطان على تمراز خلعة للرضي والسفر معا وقبل الأرض مرارا، فلم يرفع به السلطان رأسا، ثم قبل ركبته فوضع السلطان يده على ظهره، فلما نزل أرسل السلطان إليه خمسمائة دينار، يتجهز بها، وأرسل إليه جمالا وبغالا، وأمر بالإسراع في التجهيز، وخيره في إمرتين، إحديهما الأمرة الكبرى بحلب، والأخرى إمرة في دمشق إعفاء له من العود إلى طرابلس، فاختار التي بدمشق، فأجيب إلى ذلك وأمر باللحاق بها.
وفي هذا الحد جاء الخبر عن جزيرة قبرس، بأن جاكمو، ومن معه من عسكر الإسلام فتحوا شرينه والما غوصه، وغلبوا عليهما، وأراح الله من إرسال عسكر لذلك، وهذا من مركب جاء من هناك، وأخبر أن رسل جاكمو تقدم بذلك عن قرب.
وفي يوم الاثنين تاسع شهر رجب هذا، سافر القطب الخيضري، كاتب سر دمشق بإلزام من السلطان له بذلك، وذلك أنه سمع أنه يفسد الجند عليه، وأنه صالح بين الظاهرية والأشرفية ليتفقوا على إزالة دولته لنائب الشام جانم.
وفي يوم الثلاثاء عاشره، ألبس تمراز الأشرفي، الفاجر خلعة السفر وأمر بالخروج عن القاهرة في ذلك اليوم، فاعتل بتوعك في بدنه فلم يقبل،