تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذي كان منفيا في القدس، ورسم بأن يأكله طرخانا أي من غير خدمة ولا ركوب.

وفي يوم الخميس سادس الشهر، قدم القاضي نور الدين البرقي من طرابلس، فاجتمع بالمقام الشهابي، ولد المقام الشريف، ودار على الأمراء، ثم طلع يوم السبت فاجتمع بالسلطان وأورد ما معه من الحساب، وكان الشيخ أمين الدين الأقصرائي، قد أتقن مصالحه؛ لأن بينهما صحبة أكيدة فقبل وانتظم أمره.

وكان الشرف الأنصاري متهما ببنت شرباش زوجة الظاهر جقمق، كما كان متهما ببنت ططر زوجة الأشرف برسباي، وكان لا يجسر على التظاهر بزواج واحدة منهما، فلما ولي نظر الجيش، أظهر زواج بنت شرباش، وكان أراد أن يبني بها ليلة الجمعة رابع عشر شهر ربيع الأول من سنة ثلاث وستين هذه، فقصده بعض الأجلاب لذلك فضربوه ضربا كثيرا، مقصودا به القتل، ورموا عمامته، وصار بعض من يحسن إليهم منهم يلقى عنه الضرب، ولولا ذلك لمات، ثم إنه أحسن إلى الذين ضربوه، فكفوا عنه ولم تدخل عليه حتى طلق نساءه واعتزل سراريه، وله منهم أولاد، فلم يعجب ذلك أحدا.

وعمل مولد السلطان آخر يوم الأحد سادس عشر شهر ربيع الأول هذا، وكان شر الأجلاب قد كثر، وصاروا ينهبون الناس ليلا ونهارا، فقلت حرمة السلطان، وطمع العرب، واجترأوا فقطعوا الطرقات، واقتتلوا فيما بينهم، واجتمع سعد ووائل على بني حرام بالشرقية، فقتل بينهم ناس كثير واشتعلت البلاد نارا؛ فتوجه إليهم الأمير بردبك الدويدار الثاني، والأمير حاجب الحجاب برسباي

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٣ · الصفحة ٢٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٣ · ص ٢٠