بردبك، المعروف بالبشمقدار، وهو رأس نوبة النوب الثاني إلى بلاد الشام، وأبو بكر هذا من شياطين الإنس، بلغني أنه أخذ على يده من المراسيم والمطالعات ما يعسر عده، فضلا عن جلة، وذلك أنه قصده كل من له حق ضائع أو مظلمة عجز عن الانتصار فيها.
موت الجلال الباعوني:
وفي هذا الحد، بلغنا أن الجلال محمد بن عبد القادر الباعوني الذي كان آذى ابن عمه الجمال يوسف، وسعى عليه في القضاء، وتكلم في عرضه، قتل في بلاد الروم، وقيل: أن سبب قتله، أن السلطان محمد بن عثمان أعطاه مالا كثيرا، يقال: أنه ألفا دينار، وكان في خدمته شخص من أنحس الناس، معروف بشهادة الزور، والاجتراء على العظائم، يقال له: الأقسماوي، فقتله لأجلها، ثم أخذ فقتل به، ودفنا في قبر واحد، فاستراح منهما العباد والبلاد. ثم ورد الخبر، بأنه ما قتله إلا بعض قطاع الطريق، ولم يعرف قاتله، فذهب دمه هدر، فالله أعلم أي ذلك كان.
وفي يوم الخميس سابع عشره، ضاق على أبي السعادات البلقيني الخناق في أمر عم أبيه العلم صالح، فقصد الشيخ أمين الدين الأقصرائي، بعد أن عجز في السعي عليه، فكان لا يبرم أمرا إلا نقضته عليه زوجة العلم، فلم يزل يترقق للشيخ أمين الدين، حتى أتى به إلى العلم فأصلح بينهما، فتظاهر على خوف من غائلته.
وفي هذا الحد، وقع بين سالم الذي ولي مشيخة الفقراء السطوحية