على القمامة، وأن لا يحمى أحد من الناس عليه بلدا من بلاد الشام، عن دوره، ولا عن غيرها، وأن يقوى ويعان بزرع ولوبيه والناعمة، وكانت هذه البلاد للسلطان، ليست في إقطاع أحد من الأمراء، بل يعين السلطان بها من يشاء.
وكاتبه أيضا في إعادة المكس، وبيت الولع، وهو الحانة التي يأتيها الفسقة للخمر والزنا وغير ذلك من الفسوق.
وكان أولاد الحنش، أكابر مقدمي البقاع اغتنموا موت نائب الشام، فقصدوا طرفا من البقاع، من ناحية مشغرا يعرف بتقدمة ابن علاق للفساد، فهرب منهم قمر الدين بن علاق مقدم ذلك الطرف، فنهبوا بيوته، ثم حرقوها ونهبوا ما قدروا عليه من تلك المعاملة وفسقوا في النساء على هيئة هي في غاية القباحة والمجاهرة، وكان النساء يجتمعن، فيفعل في بعضهن بحضرة بعض، وبحضرة الرجال، ولقد حكى لي شخص من أتباع حاجب الحجاب، أنه شاهد واحدا منهم، يعالج امرأة لذلك، وهي تمانعه، فكان يرميها تارة، ويأخذ رجليها،