تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم تغلبه وتقوم، ثم يرميها، واستمرا على ذلك زمانا طويلا، ثم نجاها الله منه، ولم يقدر عليها.

وكان متولي كبر ذلك منهم داود، فشكى عليهم ابن علاق وأخوه لأمه المقدم ناصر الدين بن الجمال، وتكررت شكواهم، فلم تغن شيئا، ثم شكا عليهم الحنابلة؛ لأن المنصورة من قرى تلك المعاملة وقف عليهم فأخربوها وأجلوا أهلها، فقبض على واحد منهم اسمه الحنش، وضربه ولم يقبض على كبيرهم حمد، ولا أحضر داود.

وقتل جماعة إسماعيل بن يوسف مقدم بعض بلاد الزبداني رجلا بحضرة بعض مماليك هذاالنائب بأمر إسماعيل، فاعتقله أياما، فلما رشاه أطلقه.

وفعل من نحو ذلك من الفساد كثيرا، فقصده الشيخ أحمد العداس، أحد الأمارين بالمعروف، يوم الاثنين تاسع عشر الشهر في دار السعادة، فأخبره: أن من عادة الفقراء الأمر بالمعروف وسأله في المناداة بذلك، فلم يحسن في جوابه.

وفي يوم الأربعاء، حادي عشريه، نقل إلى العداس، أن في بعض البقاء المجاورة لجامع دنكر مناكر، فأخذ بعض مماليك الأمير بردبك، وأزالها، وعصى عليه بعض أربابها، فاستعان عليهم بالأمير بردبك، فطلبهم إلى بيته وأهانهم.

فنادى النائب في يوم الخميس ثاني عشريه: من علم بمنكر فلا

يتعرض له إلا بأمر النائب، ومن تجاوز ذلك شنق على باب زاويته هو،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٩٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٩٥