تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكونه صبيا، وهو المسؤول في تحقيق ما بقي مما تضمنته الآية.

ومن عجائب أمر هذا الولد، أنه مع شبهه لي في شكله شابهني في هيئتي عند الميلاد؛ فإني ولدت (كما أخبرتني أمي فاطمة بنت علي بن محمد السليمي - بالتصغير - وكانت امرأة صالحة) من غير صراخ، بحيث ظن أني ميت، وتركت ملقى من غير ساتر، حتى تأملتني بعض نساء أعمامي، فأشفقت علي وودت حياتي، فاستدعت بكبريت أو نحوه، فلما شممته عطست، وكذا اتفق لهذا اللد، لم يصرخ ولا تنفس، فلم يشك في موته إلا أن القابلة ألبسته ما كانوا أعدوه له، ثم أشمته شيئا فعطس، وأخبرتني أمه، ومن له خبرة من نسائهم أن ولادته كانت في الشهر الثامن من حمله، حقق الله له كل خير، ودفع عنه كل ضر. واستمر بعد الولادة نحو شهرين لا يقدر على التقام ثدي بل كانت خالته لأمه فاطمة بنت الشيخ نور الدين البوشي. تحلب من ثديها اللبن وتقطره في فمه ثم صار بعد الشهرين يشرب من الثدي لكنه كان لا يحب لبن أمه أما ثديها الأيسر فكان لا يشرب منه أصلا، وأما الأيمن فكان يشرب منه على كره ويتقيأ في الغالب ما يشربه.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٨٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٨٨