تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الشهر، عزل زين الدين رضوان بن الأعسر عن قضاء المالكية بغزة، وقدم القاهرة فأخرج منها في زنجير، وكان مستحقا لذلك؛ لإمور منها: أن أباه كان من أكابر الشافعية، وحفظ هذا المنهاج، وسعى أولا في قضاء الشافعية، فلما امتنع عليه ذلك، سعى في قضاء المالكية، ومنها أنه نشأ بزي الأجناد، وسعى في أن يكون حاجبا بغزة، ومنها عزى عن العلم في كل مذهب، ومنها أنه من الظلم والجبروت والعتو على جانب عظيم, وما كان سبب تقدمه إلا أن السلطان كان وهو نائب غزة يعرف أباه بالعلم والعظمة عند الخاص والعام، فاتفق أن قاضي الشافعية بغزة الشرف موسى بن مفلح أرسل هدية إلى المقر الشهابي ولد السلطان، فقيل لرضوان: إنه كاتب فيك، وأرسل يسعى في قضاء المالكية لشخص يسمى ابن عيد، والكتاب مع المتسفر بالهدية، فلحقه إلى خان يونس، فطلب منه الكتاب فأنكره، فضربه ضربا شديدا وفتش أمتعته فأخرج الكتاب وأخذه، فلما وصل المتسفر أخبر ابن السلطان بذلك، فعزله، فجاء ليسد القضية، فأمر ابن السلطان بإخراجه من القاهرة في الترسيم، فنزل إلى بيوت بعض الأكابر؛ ليسعى له في رضى ابن السلطان، فبلغه ذلك، فغضب من مكثه بالقاهرة بعد أمره له بالخروج، فأخرجه في زنجير، بعد أن ضربه.

وفي هذا الشهر، عزل أمير ينبع، الشريف مخدم بن عقيل؛ لأخذ العرب للحجاج في بلادهن وولي الإمرة بها الشريف.. بن هجان،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٧٧