تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أموالهم؛ فقصدوا الحجاج ليفعلوا فيهم ما ينكي السلطنة، وتعود اللائمة به على نائب الكرك.

وذكر الحجاج، أنه انقطع منهم ناس كثر من فقد الجمال، فأرسل القاضي ناظر الخاص الجمال يوسف بن كاتب جكم إليهم من أتى بهم على جمال اكتراها لهم، فكان له بذلك خير عظيم، وذكر جميل، حسده عليه العاجزون، من أهل الخير أدام الله توفيقه.

وفي جمع هذا الشهر، لاسيما بعد شيوع اضطراب الأتراك، كثر الفساد في أطراف القاهرة بالقتل والنهب.

وفي يوم الثلاثاء خامس عشري الشهر قبض منصور بن الطبلاوي، والي مصر على ثمانية أنفس من العبيد ادعى أنهم كانوا يفسدون، وطلع بهم إلى السلطان، فسر بهم، وألبسه خلعة، وسمروا، ونودي عليهم، وهو وراءهم إلى ناحية باب النصر، فضرب أوساطهم، ثم صح أن فيهم من ليس له جرمة، وأنها كعادته في ترويج أموره، كما كان يعمل وهو والي، من أنه يأخذ كل يوم من السجن ناسا، يعرضهم على السلطان، ومعه أمتعة من بيته يخبر أنه وجدها معهم، قد سرقوها، فيضربهم ويأتي بهم قدامه إلى بيته، ينادي عليهم، ويا ليته فعل في هؤلاء كذلك، بل سمعت أن منهم من لم يكن في السجن، بل منهم من كان سيده قد بعثه يقضي له حاجة، فقبض عليه من وسط السوق، وطلع يشكوا حاله للسلطان، وأخذ معه من يشهد له، بأنه أرسل عبده في تلك الساعة، لأمر سماهن فلم يمكن من الدخول، فلا قوة إلا بالله.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٧٦