تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

جبايتها من الناس أبت طائفة الملثمين منهم أن يعطوا، وقولوا: هذا خداع وإذا أخذوا منا أعادوا القتال، فاشتجروا وكان فيهم جماعة كثيرون من المغاربة، فقالوا للعرب نحن من إخوانكم بني هلال، فقالوا لهم: اذهبوا في أمان الله، فذهبوا، وكان التكاررة قليلا فاستدار العرب لهم من جهة الريح وحملوا عليهم بعد ذهاب المغاربة، فكان الهوى يرد سهام التكرور، ويضعف نكايتها؛ فضعفوا، فأخذتهم العرب إلا قليلا، ومات من ركب المغاربة في التيه الفاضل البارع المفنن، أبو عبد الله محمد أخو علامة الدنيا، الشيخ أبي الفضل ولدا العلامة الزاهد، شيخ الغرب أبي عبد الله محمد بن أبي القاسم المشدالي البجاي، كان أبوه أرسله ليحج، ويحضر أخاه الشيخ أبا الفضل معه، وكان الشيخ أبو الفضل غير عازم على الرجوع، ففجع أبوهما بهما معا، هذا بالموت، والشيخ أبي الفضل بالرضى بالغربة.

ثم بلغنا أن سبب خروج العرب؛ أنهم كانوا سألوا أمير الكرك، أن يرعوا أموالهم في بالده، فأذن لهم، فلما اطمأنوا غدر بهم، فانتهب

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٧٥