تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأنه مطالب بهذا؛ فإن الرعية ليسوا آمنين بغلبة أهل الفساد، فطلب المحتسب وكلمه في أمر المنكرات، فذكر أن الأمر فشا فشوا لا يقدر معه على إنكاره إلا بمعونة من السلطان شديدة. وأخذ في تحرير أمر الذين نهبوا بيت الإستدار، من الأجلاب، وأمرهم برد ما أخذوا فرد بعضهم، ثم أخذتهم الحمية.

وفي هذا الشهر عزل السلطان شاذ بك دويدار نائب الشام من دويدارية أستاذه، والوقوف على بابه للكلام في أمور الناس؛ لما تواتر عنه من الأخبار قبل سلطنة السلطان وبعدها، من الأمور الذميمة، والمخالفة لما يرد من المراسيم.

ولاية قاسم الكاشف الاستدارية:

وفي يوم السبت مستهل عام تسع وخمسين، اجتمع الأجلاب وقالوا: متى قبض على أحد منا، بسبب الإستدار نهبنا البلد، ثم نزلوا لينهبوا فأراد مقدم المماليك، ومن معه من الطواشية المرتبين على باب القلعة منعهم، فلم يستطيعوا، فلما وصلوا إلى أسفل المدرج رد بعضهم بعضا، وخاف الإستدار، فلم يستطع المضي إلى بيته في ذلك الوقت، ثم استعفى من الوظيفة، وأظهر العجز، فولى السلطان قاسما كاشف الغربية يوم الأحد ثاني محرم من السنة، واستمرت البلد في مثل جمرة نار، ولسان الكون ناطق أن الجند يركبون على السلطان، وأشاعوا أن رأسهم يونس، وأنه حالف الظاهرية، وكثيرا من أصاغر الأشرفية،

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٧٢