تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الحد، قدم الخبر، بموت الشيخ قوام الدين الحنفي، الذي أخذ عنه قضاء الحنفية القاضي حميد الدين، فكأنه مات في أواخر ذي القعدة هذا، فعظم تأسف الناس عليه؛ فلقد كان نادرة في هذا الزمان، فإنه ما ولي قضاء الحنفية مرة إلا بسؤالهم له فيه، وما عزل مرة فأتبعه نفسه، ولا تعمم له، ولا سعى فيه، وتكرر ذلك له، وما تغير عن حاله قط، مع علم غزير، ومشاركة في كثير من فنون العلم، وعفة باهرة، وشهامة عزيزة، ومروءةوافرة، وخلق حسن، رحمه الله.

وفي يوم الجمعة ثاني ذي الحجة الحرام سنة ثمان وخمسين، أخرج الزين يحيى الإستدار من القاهرة؛ منفيا إلى القدس، بعد أن أنزل من القلعة إلى بيت ناظر الخاص، فمكث به أياما حتى غلق عشرة آلاف دينار.

وفي أوائل هذا الشهر أصلح محمد بن إينال المقربين من السلطان، وظهر فشفعوا فيه، فترك.

وفي سادس عشر ذي الحجة هذا، سافر الأمير بردبك الدويدار إلى جهة المنزلة في البحر.

وفي سابع [عشره] أخاف الأجلاب الوزير، ونهبوا أو أتباعهم من بعض الدكاكين، ثم أخافوا ناظر الخاص، وقصدوه في بيته، ثم كفوا عنه.

وفي هذا الشهر مات البرهان إبراهيم بن عمر السوبيني بدمشق، كان في القدس، ثم أرسل إلى القاهرة؛ يسعى في رزق، أو في

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٧٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٧٠