تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذا الشهر، بعد عزل حميد الدين، حسن الجمال يوسف، ناظر الخاص للسلطان أن يعطي المحب بن الشحنة قضاء الشام ففعل، فامتنع من ذلك، فقرر ناظر الخاص أن مكثه في القاهرة مضر به، وموقف لحاله، وأنه إن لم يخرج منها تعطلت مصالحه، فألح على ابن الشحنة في قبول قضاء دمشق، فقال: غنه وقع منه يمين أنه لا يخرج من القاهرة إلا إلى أحد الحرمين، فألزم بالسفر في البحر؛ لأن السفر في البر الآن متعذر، فامتنع من ذلك، فقيل للسلطان: إنه امتنع من السفر في البحر، وطلب التوجه إلى القدس، فأمره بذلك، فأرسل يقول: إنه ما قال ذلك. فلم يقبل منه، وهدد إن لم يسافر، فاتل بعدم ما يتجهز به، فأعطاه السلطان مائتي دينار، ثم أعطاه ناظر الخاص مائتي دينار، وسافر ليلة السبت سادس عشري ذي القعدة المذكور.

وولي قضاء الحنفية بدمشق، الحسام بن بريطع الغزي، وسكن في المنزل الذي كان به ابن الشحنة، وهو القصر، محمد بن أيتمشر الخضري، وهو ابن أخت خوند، وهو منزل مشؤوم، ما رأيت أحدا سكنه إلا أصابه ذل، وكان ابن الشحنة لما سكنه حسن له أن يغير

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٦٨