تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هرب الوزير:

وفي ليلة الأحد ثاني عشر ذي القعدة هذا، هرب الوزير أمين الدين بن الهيصم، وهو ابن خالة ناظر الخاص، فعلم بهربه، فاجتمع بفيروز، خزندار السلطان، وهو داخل إلى الخدمة، وحسن له أن يتولى الوزر فأبي، ثم أرسل من أخبر السلطان باجتماعه به، وسؤاله له في ذلك، وأن ذلك مكيدة منه، يسأل السلطان في ذلك، فيظن أنه بإرادة فيروز فيجيبه، فغضب السلطان، فلما دخل إليه ناظر الخاص لقيه السلطان بوجه عبوس وانتهره، وشتمه، ونسبه إلى للعب بالمملكة، وأنه تكلم في علز السعد فرج بهذا، وادعى أن ذاك لا يسد، وأن هذا يسد، وكذا في عزل ابن الأهناسي من الإستدارية، وتولية الزين يحيى، وقد تبين الكذب في الاثنين، ابن الهيصم هرب، والزين مشرف على ذلك، فكان على ناظر الخاص يوم ما مر به مثله.

القبض على الإستدار:

وفي يوم الاثنين ثالث عشرة، قبض السلطان على الزين يحيى الإستدار؛ خشية أن يتبع الوزير في الهرب، ويعطل أمرالجامكية، كما فعل في كلا الأمرين أول مرة.

وخلع على السعد فرج، كاتب المماليك بكتابة المماليك عن التاج ابن المقسي، صهر الزين يحيى الإستدار.

وفي يوم الثلاثاء رابع عشر ذي القعدة هذا، خلع على السعد كاتب المماليك فرج بالوزر على ما معه من كتابة المماليك، وخلع على الأمير ناصر الدين بن أبي الفرج بالإستدارية، ثم أعطي عبد العزيز بن محمد الصغير نقابة الجيش.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٦٧