المذكور، فوجدهما، واستخرجوا من بيت الهيثمي خمرا كثيرا، فهرب ورسم على ابن الأهناسي وأبيه في بيت الإستدار، وحصل لهما من رسل الإستدار وحاشيته من الخزي والأذى ما لا يوصف، فأرضى ابن السلطان في ماله فأطلقا في اليوم الثاني، أو الثالث من القبض عليهما.
وفي أول شوال من هذه السنة، وصل الأمراء الذين كانوا توجهوا إلى البحيرة؛ لأجل عرب لبيد.
وفي يوم الاثنين رابع عشره، سافر جانبك، حاجب الحجاب بدمشق.
وفي يوم السبت تاسع عشر شوال هذا، سار المحمل الحجازي إلى البركة، وفي يوم الأحد العشرين منه، سار ركب المماليك من البركة، وفي يوم الاثنين حادي عشريه سار الأول وأميره خيربك.
وفي هذا اليوم، وهو الموافق لسابع عشر بانة، نودي بوداع زيادة البحر، وأنها آخر ما انتهت إليه إحدى عشرة إصبعا من عشرين ذراعا.
وفي يوم الثلاثاء ثاني عشريه، سار المحمل وأميره جانبك الظريف، الذي كان أميرا في العام الماضي، ثم تبعهم المغاربة، وكانوا في غاية الكثرة، ثم ركب التكرور، حفظ الله الجميع.