وفي هذا الحد، نودي أن أولاد الناس على عادتهم في جوامكهم.
وفي يوم الخميس رابع شهر رمضان الموافق لأول توت من أشهر القبط، فتح سد الأميرية، وكان البحر فيه على عشر أصابع من تسع عشرة ذراعا.
فتح سد بني منجا:
وفي يوم السبت سادس الشهر، الموافق لثالث توت، فتح سد قناطر بني منجا والبحر في أربع عشرة إصبعا من الذراع التاسعة عشرة، فنقص لأجله إحدى عشرة إصبعا، ارتقى البحر إليها إلى يوم الخميس حادي عشر شهر رمضان، الموافق لثامن توت، وزاد إصبعين، فصار على ست عشرة إصبعا من الذراع التاسعة عشر.
وكان قد اشتدت شكاية الزين يحيى الإستدار من ابن الأهناسي، وأنه يرجف به في كل وقت فتضعف كلمته في البلاد، وانضم إلى ذلك أن حصل بينه وبين زوجته شر، فشكته إلى المقام الشهابي بن السلطان، وذكرت أن عنده فسقية مملوءة ذهبا، وكان له عنده أربعمائة دينار لم يطالبه بها رفقا به، فلما ظن أنه موسع طالبه بها، فرد جوابا خشنا جدا، فأفهم الزين الإستدار أنه لا ينصر ابن الأهناسي ويعجبه أذاه، فخاف ابن الأهناسي على نفسه، فاختفى هو وأبوه، فأعلم الاستدار أنههما في بيت الشهاب بن الهيثمي، أخي كريم الدين الذي كان نقيب السفطي، فرفع ذلك إلى السلطان، فأرسل الوالي فهجم عليهم في أواخر شهر رمضان