تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي أواخر هذا اليوم مات بدر الدين [عبد العزيز بن محمد بن عبد الله] بن عبد العزيز المباشر على أوقاف الجامع الطولوني، والحرمين وغيرها، وكان من سوء المباشرة واللدد على جانب لم ير مثله، فاستراح منه البلاد والعباد، عفا الله عنه.

وفي أوائل شهر رمضان من السنة قدم جانبك الظاهري مشد جدة بمال جزيل للسلطان؛ لكثرة الواصل من المراكب، قيل: إنه مائة ألف دينار، وقريب من ذلك، والذي صح أنه يزيد على خمسين ألف دينار نقدا.

وفي هذا الحد بلغ السلطان أنه اتفق بين قضاة دمشق شنان؛ من أجل حكم حكمه القاضي حميد الدين بن أبي حنيفة، قاضي الحنفية، فاعترض عليه رفته، الجمال الباعوني قاضي الشافعية، والشهاب التلمساني قاضي المالكية، وكاتب فيه الباعوني، بأن جميع حنفية دمشق اتفقوا على أن حكمه باطل وأنه لا يرافق لكثرة فتنه، فعزل، ثم قام معه قائمون، وعرض حكمه على حنفية مصر فصوبوه وخطاوا من خطأه، وشق عليهم تعصب القضاة عليه فأعيد، وجهز مرسوم بعقد مجلس يجمع علماء الحنفية بدمشق للنظر في هذا الحكم.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٦١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٦١