تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الاثنين سابع عشره، شكا الإستدار من عجز جهاته، وقال: إنه لا يقدر على السداد وإن أدى ذلك إلى هلاكه، فقطع السلطان المرتبين على الديوان المفرد من غير الترك، وهم أولاد الناس، والفقهاء وغيرهم.

وفي هذه الحدود، هرب محمد بن سليمان، شيخ جبل نابلس من سجن اسكندرية؛ وذلك أنه كان أمر جماعة من أصحابه فباشروا عند كاشف البحيرة، وشرعوا يمشون في أقطار تلك البلاد إلى أن جاسوا خلالها، وعرفوا خلالها من غير نكير على أحد منهم، وألف أهل البلاد تلك الهيئات مدة مديدة، ثم اشترى جارية في طوله، ولم يدع عنده في السجن سواها، وشرع يحسن إلى السجان، حتى ملك رقه فصار لو رآه هاربا بنفسه لتأول له تأويلا؛ لأن حبك للشيء يعمي ويصم، ثم أمر رجاله أن يأتوه بفرس سابق إلى بساتين إسكندرية في يوم سماه، ثم إنه سأل السجان أن يأذن لجاريته في الخروج إلى الحمام، وأن يمشي قدامها إلى مكان سماه، ثم أخذ ثياب جاريته سرا منها، ثم أعلمها أنه أعتقها، وأمرها بالاستتار منه إلى أن يتزوجها، ثم أغلق عليها بابا ثم لبس ثيابها، وخرج فظنه السجان الجارية، فمشى معه إلى الموضع الذي سماه ثم رجع وجلس في مكانه من الباب، وخرج معه اثنان من

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٥٩