تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم﴾[المائدة:34]، فكيف ولم يكن بهذه الصفة، بل كان من أعف الناس وأشهمهم نفسا، وأعززهم مروءة، وأجملهم شجاعة، لا يوجد مثله في مائة ألف من أهل هذا الزمان في مجموع ما فيه م، الخلق والخلق فرحمه الله وعفى عنه.

وفاء البحر:

وفي يوم الأربعاء ثاني عشر شعبان المذكور، وهو الموافق لرابع عشر مسرى من أشهر القبط أوفى البحر ست عشرة ذراعا، وزاد من السابع عشر سبع أصابع ففتح سده، وجرى الماء في خلجان القاهرة ولله الحمد. ومن حين أخذ في الزيادة لم يقف إلا أربعة أيام فحصل للناس منها من الرغب إثر تلك الشدائد ما الله به عليم، وتغيرت فيها أحوال البلد، ثم لم ترجع كلها كما كانت. وأقل زيادته إصبع، وأكثرها ثلاثون.

موت الخواص:

وفي يوم الخميس ثالث عشر الشهر مات شهاب الدين الخواص، وهو شيخ كبير، وكان عالما صالحا مفننا، وكان خاملا منقطعا

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٥٧