تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ارحمني يرحمك الله، إذا كان هذا كذب الأعداء علي وأنا تحت نظرك، فكيف يكون حالي إذا بعدت. فقال: نقل غلي أنك قلت: إنك تسعى في نظر الجيش، وهذا القاضي ناظر الخاص عندنا عزيز لم تقول هذا في شيء يتعلق، فقال: والله ما قلت هذا، ولا دار في فكري، ولو عرض على السلطان شيئا في تعلقه وبذل معه مالا ما أخذته؛ لأني أضعف عن مقاومته، ولا طاقة لي به، فقال السلطان: والله لقد تعجبت من ذلك، ولم تسكن نفسي إلى أنك فعلته، انا أمكنك من الإقامة هنا بشرطين، أن تحفظ لسانك، ولا تذهب إلى بيت أحد من الأكابر، فقال: رضيت بذلك، ووالله ما فعلت شيئا منه، فخلى سبيله، ولم يزل ابن الرسام يكثر كلامهن حتى أخرج السلطان إقطاعا كان في يده لنائب من نواب تلك البلاد، كختا أو كركر أو ما قاربهما، والله تعالى يقضي الحق، وهو خير الفاصلين.

عزل خشكلدي الكويزي:

وفي هذا الحد، وصل الخبر بأن مقلدا (بإسكان قافه) أمير عرب آل مري، بيت قريبه أبا بكر بن قديم (بالتصغير)، وهو الذي كان أميرا قبله، فقتلت بينهما قتلى، كانت الدائرة على أبي بكر، فنهب مقلد إبله وأمواله، [وأرسل] إلى السلطان من جماله ألف جمل وذكروا أن السبب في ذلك أن خشكلدى الكويزي دويدار السلطان بمشق ساعد أبا بكر فقويت نفسه ونشأ من ذلك شر كانت غايته هذه الوقعة، فرسم السلطان باعتقال خشكلدي في قلعة دمشق، وأن يأخذ المتسفر منه ألف دينار، وولى الدويدارية لفارس الأمير الكبير بغزة.

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٥٥