كاتب سر دمشق القطب الخيضري، كتب عن نائب الشام، أنه اطلع على أن قتل سالم للزنديق ما كان إلا بأمر ابن الشحنة، وكان الخيضري أحد عبيد ناظر الخاص، فعلم أن ذلك منه، ولم يزالوا يغيروا خاطر السلطان إلى أن كان يوم الثلاثاء خامس شهر رجب الفرد، فعزل المحب بن الشحنة من كتابة السر ووليها المحب بن الأشقر، بواسطة ناظر الخاص، والدويدارين، فاشتد غضب ابن السلطان من ذلك؛ فإن ولاية ابن الشحنة كانت بسببه، وكان لهم أو لبعضهم سوابق في معارضته، وتردد إليه المذكورون للاستغفار، فلم يزده ذلك إلا حنقا، وكلم كلا منهم على انفراد كلاما غليظا، وأبدى بعض وجده للسلطان، وقال: يا مولانا السلطان، قد نظرت أحوال أولاد ملوك هذه البلاد، فلم أر أحدا منهم أصاب بعد أبيه خيرا إلا نادرا، فأنا عزي إنما هو في حياتك، فإذا لم تنفذ لي كلمة في صاحب أريد رعايته، فكيف يكون
إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٨
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٤٨
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي