تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي يوم الأحد العشرين من الشهر طلب السعد إبراهيم الوزير من السلطان، أن يعينه في الجامكية، فسعى الأمين بن الهيصم، بواسطة الجمال يوسف ناظر الخاص فأجيب.

نفي تمراز الدويدار الثاني:

وفي هذا اليوم نفي الأمير تمراز، الذي كان دويدارا ثانيا، أرسل إليه السلطان نقيب الجيش، فأخرجه من بيته وشيعه إلى الخانكة، ووكل به من وصل معه إلى قطيا.

ولاية الأمير بردبك الدويدارية الثانية حادي عشري جمادى الأولى سنة ثمان وخمسين وثمانمائة:

وفي يوم الاثنين حادي عشري الشهر ألبس بردبك صهر السلطان خلعة بالدويدارية الثانية، ولأمين بن الهيصم خلعة بالوزر، وكان يوما مشهودا؛ لبردبك لقربه من أستاذه، وتمكنه لديه ولظهور ضخامة ملك أستاذه بهذه الفعايل والله تعالى المسؤول أن يقدم في ذلك كل خير.

وكان قدم مع نائب الشام العجل بن نعير من آل فضل، وكان قبل ذلك خارجا يقطع الطريق، ويفسد في الأرض، وكان أمير عربان آل فضل واحدا منهم اسمه عساف، فأرسل نائب حلب قانباي الحمزاوي يخبر أن سيرة عساف حسنة وأن العربان في غاية المحبة والطواعية، والناس معه في خير، وأن سيرة العجل سيئة جدا، وربما يحصل من ولايته شر، فحار السلطان بين نائب الشام، ونائب حلب، ثم رأى أنه لا يخيب نائب الشام، فولى العجل، وألبسه خلعة بإمرة العربان؛ وذلك لأن نائب الشام كان شفع عنده في قانباى الشركسي ليخرجه من السجن فلم يجبه واعتذر له بأني لست مبقيه في الحبس غضبا عليه، ولكن لأجل الإصلاح؛ وذلك أن الأمور ليست في غاية الإحكام، بل

إظهار العصر لأسرار أهل العصر · الجزء ٢ · الصفحة ٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

إظهار العصر لأسرار أهل العصرج ٢ · ص ٤٣