وفي آخر يوم الثلاثاء، ثالث عشري ذي الحجة هذا، مات أبو الحسن الفوي، من الزين الإستدار فجأة، وكان شابا.
وفي يوم السبت، سابع عشري هذا الشهر خلع علي التقي أبي بكر بن مزهر ناظر الجوالي بمصر، خلعة بالنظر على جوالي الشام مع جوالي مصر، والسفر إلى بلاد الشام؛ لضبط تعلق ناظر الخاص، فمنعه المقام الشهابي ولد المقام الشريف من السفر؛ لئلا يفوت طلب المتكلمين لناظر الخاص في تلك البلاد بإذن السلطان، لأن أمره كان بسعي أمه من الحريم، فلما علم الدويدارية بذلك وقت لبسه الخلعة، لفتوا السلطان عنه، فخلع الخلعة في القلعة، ولم ينزل إلى بيته إلى آخر النهار خجلا من الناس، وأظهر أنه أكره على لبسها وأنه أقام في القلعة يستعفي فأعفى.
وفي هذا الحد ولى العلم صالح قاضي الشافعية ابنه فتح الدين قضاء دمياط عن أبي البقاء بن كميل؛ وذلك أنه كان في دمياط بجاه الولي الأسيوطي أحد خواص ناظر الخاص، فانمحت بذلك الرسوم بموت ناظر الخاص، فلم يتم له ذلك، وأخذها منه ناظر الخاص الزين ابن الكويز.