المحلي عن قضاء إسكندرية، لما نقل عنه من سوء السيرة وقبح السريرة، منضمين إلى شناعة الصورة؛ فإنه أسود الوجه رقيقه، واسع العينين كأنهما بيضتان موحش المنظر، فلا صورة، ولا سيرة، فلما مات، فتح أبواب المظالم في الإسكندرية، ووعد بمال يحضره كبير، فأعيد إلى قضائها، ورسم له بتحصيل ما سمي من المالمن جهات ناظر الخاص التي سماها.
طلع الشرف الأنصاري بقوائم مضمنها أن تركة ناظر الخاص تحتوي على سبعمائة ألف دينار، وسأل أن يتكلم فيها، وعليه تحصيل ذلك، فقال أولاد الجيعان للسلطان: إن التركة تضم أكثر من ذلك بكثير، ثم كشف الأمر عن أنها تصل إلى ألف ألف دينار وخمسمائة ألف دينار، من ذلك نقد نحو مائة ألف، والباقي أصناف.
وجبن الناس عن الدخول في وظيفة نظر الخاص؛ لمعرفتهم أنه لا يرضى ممن يلي بعده إلا بمثل عمله، وأن أحدا لا يقوم بذلك، ثم ولي الزين عبد الرحمن بن العلم سليمان بن الكويز نظر الخاص، والشرف موسى التتائي الشهير بالأنصاري نظر الجيش، وفيروز الخزندار والزمام، نظر الذخيرة، وخلع عليهم بذلك في يوم الاثنين ثاني عشري ذي الحجة هذا.